دليل صالوناتي
الأحد 22 يوليو 2018
في
 
دليل صالوناتي
جديد دليل صالوناتي
جديد المقالات
جديد الأخبار

جديد دليل صالوناتي

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

25-05-2010 05:43 PM

يجد \"التلمود\" المصدر الثاني عند اليهود لتشريعهم بعد \"التوراة\"أن \" قيمة المرأة في اليهودية تساوي صفرا\". فالشريعة اليهودية المُحرفة تقدمها قوتا لزوجها؛ وفقا لما جاء في كتاب مُترجم طالعتُه بعنوان \"الكنز المرصود في قواعد التلمود\" وكمبدأ يهودي ديني يعتبر المرأة نجِسـة بالكامل، ولهذا \"غير مسموح للنساء بأن يتعلمن التلمود\" إلا في حالات استثنائية جدا؛ بل وصل من دونية المرأة أن اليهودي حين يصلي يقول\"أشكرك يا رب لأنك لم تخلقني وثنيا ولا عبدا ولا امرأة\"!!.
والتلمود الذي يدعي اليهود نسبته إلى موسى عليه السلام؛ وتناقلوه شفهيا قد استقر على نسخته بما فيه من تحقير للمرأة في القرن الثاني قبل ميلاد عيسى وأمه العذراء عليهما السلام؛ وإن صح التاريخ فهي إشارة إلى أنه في زمن \"آل عمران \" كان اليهود يُحرّمون تعليم الدين على المرأة ويستبعدونها من الخدمة بدور العبادة لنجاستها. ووفق هذا يمكن فهم ما جاء حكاية على لسان زوجة آل عمران بعد أن نذرت ما في بطنها ظنا أنه ذكر؛ لخدمة بيت الله ودينه:\" فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ\"؛ إذ ـ ولله العلمُ ـ قولها \"إني وضعتها أنثى\" ليس محله الاعتذار من الله خَجلا من الأنثى التي وضعتها؛ لضعفها وقصورها في التنسك والخدمة؛ لما يصيبها من حيض ونفاس!! فيكون الذكر الأفضل لأداء ذلك؛ وهو ما ذهب إليه مُعظم المفسرين أمثال الطبري وابن كثير وغيرهما؛ لتأثرهم بنظرة البيئة الاجتماعية العربية للمرأة في زمنهم؛ فالعربي في الجاهلية إذا بُشر بأنثى اسود وجهه خجلا حتى يحاول دسّها في التراب؛ استحياء من ضعفها الذي يُعرضها للسبي والاغتصاب في الغارات والغزوات أيام عصبيتهم؛ وهذه النظرة استمرت بعد الإسلام بتغير اعتبار ضعفها في كونها ناقصة عقل ودين؛ نتيجة الحيض والنفاس الذي يستثنيها من بعض العبادات.
لكن وفق السياق الزمني والديني لقول أم مريم في الآية العظيمة ليس محله الاعتذار خجلا من ضعف الأنثى؛ لأنها وزوجها من سلالة أنبياء مؤمنين بقدر الله؛ فكيف تخجلُ مما قدّره لها!؟ إلا أن اليهود في زمنها وفق تعاليمهم المُحرّفة؛ بدليل إرسال الله الأنبياء فيهم لتصحيحها؛ فيكابرون بقتلهم؛ كانوا لا يعتبرون المرأة ضعيفة إنما نجسة وفق تعاليمهم؛ حرموا عليها تعلم الدين وقصروه على الذكور؛ وهنا يتضح القصد في\"رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى\"؛ إذ وقعت تعبيرا عن هم وحيرة أم مريم وقلقها بين أهمية وفائها بنذرها لله؛ وخوفها من رفض قومها تقديم الأنثى نذرا؛ تتعلم الدين وتخدم بيت الله!؟ فجاء قولها محل دعاء في صيغة سؤال؛ وكأنها تقول: ربي إني وضعتها أنثى وأخشى رفض قومي لها؛ لأنها ليست ذكرا؛ فأعنيّ . فجاء الرد من كلام الله تعالى\"وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى\" والأولى جملة اعتراضية وعُطفت عليها الثانية؛ وحقهما التأخير فتقدمتا؛ لطمأنة قلبها بوفاء نذرها .. كيف ؟!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1247


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Twitter


حليمة مظفر
تقييم
1.09/10 (11 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

دليل صالوناتي
© جميع الحقوق محفوظة لمجلة صالوناتي 2009-2011