دليل صالوناتي
الأحد 25 فبراير 2018
في
 
دليل صالوناتي
جديد دليل صالوناتي
جديد المقالات
جديد الأخبار

جديد دليل صالوناتي

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

29-11-2010 04:54 AM

«شوفتك راح تريحني كتير وتحسسني إني إنسانة لها قلب ينبض»، جزء من رسالة وصلت لصديقة على هاتفها الجوال من امرأة تلاحقها ترغب في الارتباط بها عاطفياً. رسائل يومية من هذا النوع، واكثر عمقاً في بعض الأحيان، تصلها بشكل دوري رافضة الاعتراف بواقع هذه الزوجة والأم التي تعيش حياة عاطفية طبيعية لتقول لها: «مهما كان وضعك فأنا أريدك أن تكوني لي». ذكرتني الواقعة بأيام المدرسة، وحب البنات، والرسائل التي كانت تصل من فتيات يعبرن فيها عن حبهن ومشاعرهن، ولكن بالطبع كانت محتويات الرسائل مختلفة وكانت أكثر براءة من الرسائل التي قرأتها على هاتف تلك الصديقة. العلاقات العاطفية في المدرسة لم تكن تقتصر على الطالبات، بل كانت أيضاً بين المعلمات، وبين الطالبات والمعلمات. فهذه الطالبة معجبة بالمعلمة وتعبر لها عن مشاعر حب عاطفية وتفكر فيها ليلاً وتهيم بها نهاراً، وأيضاً كانت المعلمة تعجب بالطالبة وتميزها ويشعر الجميع أن هناك علاقة ما قد تكون غريبة بين الاثنتين. كنت اسمع أن فلانة صديقة حميمة لفلانة، وأن الأخرى معجبة بصديقتها الفلانية، لكني لم أرَ بعيني يوماً حركات واضحة أو تصرفات تدل على رجل وامرأة، أو شاب وفتاة، وليس فتاتين أو صديقتين.اليوم لا اعرف إن كان الأمر اختلف تماماً أم انه لم يختلف كثيراً؟ فربما لأني لم أدرس الجامعة في السعودية لم أكتسب الخبرات التي اكتسبتها صديقاتي في معرفة البنات المسترجلات أو«البويات» كما يسمونهن، ومدى جدية العلاقات بين بنات الجنس الواحد. لكني تفاجأت كثيراً عندما حضرت حفلة زفاف أخيراً، ما رأيته كان غريباً ولم أشاهده من قبل، فالحفلة متنوعة وفيها بعض البنات والسيدات، وقد تظهر عليهن علامات الأنوثة بوضوح وقد يلعبن دور المرأة في العلاقة، والأخريات يلبسن الزي الرجالي بوضوح، ويقصصن شعرهن، ويلعبن دور الرجل ببنطلونه وربطة عنقه وحتى رائحة عطره، وكل ثنائي يرقص مع الآخر. أما نوع الثنائي الآخر فيكون بين امرأتين أكبر سناً غير مسترجلات ولكن تجمعهن علاقة حميمية لا تظهر عليهن إلا لو دققت في طريقة الرقص أو النظرات بينهما. كانت ليلة غريبة بالنسبة لي، فبعد انقطاع طويل عن التجمعات النسائية الكبيرة وحفلات الزفاف كانت التجربة ثرية. في اليوم التالي سألت صديقة لي تتردد على أنواع مختلفة من الحفلات والأفراح فقالت إن هذا الأمر موجود ويمكنني أن أرى ذلك أحياناً في بعض الحفلات. هل هذا ما يحدث في بعض الأفراح والحفلات والتجمعات النسائية المغلقة وأيضاً في البيوت وغرف النوم؟ بالطبع تختلف هذه المشاهد تبعاً للطبقة الاجتماعية والخلفية التعليمية والخبرة الحياتية، ولكنها موجودة بوضوح، ونجدها دائماً بين المراهقات والشابات والسيدات الناضجات، حتى المرأة في الـ «50» يمكن أن تجد لها رفيقة!طبعاً لا توجد إحصائية تقول أو تحدد مدى انتشار هذا النوع من العلاقات بين النساء، ولكن المشاهد والمراقب للمجتمع وحتى الإنسان الاجتماعي العادي يعرف أنها حقيقة واقعة في المجتمع النسائي المغلق، بالطبع لا يمكن أن نقول إن هذه المشكلة تخص مجتمعنا تحديداً ولكنها من دون شك تتفاقم في مجتمعات أخرى. السؤال: هل يمكن أن تكون بعض النساء والشابات والبنات كذلك، سواء كن متزوجات أو غير متزوجات؟ هل المجتمع المغلق ربّى وأنشأ خلف أبوابه المغلقة وأسواره العالية مجتمعاً نسائياً أكثر انحرافاً؟ أو ربما الكبت الاجتماعي قرّب العلاقات النسائية؟ ألا يمكن أن تكون هذه العلاقات أكثر قرباً وأماناً من العلاقة بالجنس الآخر في ظل القيود التي يفرضها المجتمع على علاقة المرأة بالرجل؟ أو ربما تكون أكثر أريحيّة وتفهماً من علاقة برجل لا يفهم امرأته أبداً؟ أو ربما لم تعرف هذه المرأة إلا الطريقة التي عرفتها والدتها أو شقيقتها أو أيّ من قريباتها؟ مهما كانت الاجابة فمن المؤكد أن هذه المرأة أو الشابة أو الفتاة غير مذنبة، فهي نشأت كأي فتاة طبيعية بمشاعر تحتاج توجيهها لشخص ما، وهذه المشاعر لم توجه بالشكل السليم، أو لم يُسمح لها أن تعبر عنها، أو لم تجد من يفهمها عندما عبّرت عنها، فوجدت طريقها بالسبل الممكنة كلها حتى تعيش وتحيا عاطفياً كغيرها من الفتيات. لا أعرف الإجابة الدقيقة عن هذه التساؤلات، ولكن أعرف أننا في الظلام نكون كالأعمى الذي لا يرى شيئاً فلا يعرف ماذا خلف الباب؟ سواء كان مغلقاً أو مفتوحاً!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1233


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Twitter


داليا قزاز
تقييم
4.17/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

دليل صالوناتي
© جميع الحقوق محفوظة لمجلة صالوناتي 2009-2011