دليل صالوناتي
الأربعاء 8 فبراير 2023
في
 
دليل صالوناتي
جديد دليل صالوناتي
جديد الأخبار

جديد دليل صالوناتي

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار صحية
الخبز المسموم يغزو كل بيت :أخصائيون يحذرون من تفاعل المواد الغذائية المغلفة بالمواد البلاستيكية
الخبز المسموم يغزو كل بيت :أخصائيون يحذرون من تفاعل المواد الغذائية المغلفة بالمواد البلاستيكية


13-11-2010 12:13 AM
هل خطر ببال أحدنا يوماً أن يصبح رغيف الخبز - المادة الغذائية الأساسية في وجباتنا وغذائنا- مصدراً لإلحاق الضرر والأذى بنا وبصحتنا وسلامتنا؟ هذا التساؤل يستشفه عدد من الأطباء والأخصائيين في مجالات التغذية، بعد أن أصبحت المواد البلاستيكية أو النايلون تغلف الوجبات الرئيسية مثل الخبز وبعض المواد الغذائية الضرورية، ولكن كيف تعاملت الجهات الصحية والطبية في بلادنا مع هذه القضية الهامة، الإحصاءات العالمية تقدم لنا أرقاماً مخيفة حول واقع استخدام الأكياس البلاستيكية التي يبدو أنها في تزايد مستمر، فقد قدرت الإحصاءات أن نحو 500 بليون كيس بلاستيك يستعمل في أنحاء العالم كل عام، ولا يعاد تدويرها إلا بنسبة أقل من واحد في المئة، والقليل منها يعاد استخدامه في صناعة سلال المهملات، والبقية ترمى في الطرق و الأماكن العامة، والمساحات الفارغة، أو حتى على الأشجار والأسيجة والأرصفة وأيضا في البحار، يقول المختصون إن ‏أضراره كبيرة على الإنسان، لاحتوائه مواد سامة، طبعاً ومهما قيل عن أضرار البلاستيك يبق استخدامه شائعاً في بلادنا وباقي البلدان العربية،نحاول من خلال هذا التحقيق تسليط الضوء على ما يتعرض له رغيف الخبز وغيره من المواد الغذائية في بلادنا وما ينتظر المواطن جراء هذه.
أكياس التسوق
يقول الصيدلي بدر المسعودي، إن البلاستيك هو مادة يتم صنعها من خلال عمليات متعددة تعتمد بأساسها على النفط الذي يعتبر المادة الأولية في صناعة اللدائن كما يمكن إنتاجها باستخدام الغاز الطبيعي والفحم كمادة أولية ويشكل البلاستيك ما نسبته 4 في المئة من منتجات النفط ، حيث يتم تصنيع أكياس البلاستيك من مادة البولي إثيلين وهي إحدى البولي مرات وهو عبارة عن سلسلة طويلة من ذرّات الكربون والهيدروجين ، إذ تحتاج البيئة إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط طبيعياً ، كما أن أكياس التسوّق وحدها تقضي على ملايين من الطيور البحرية سنويا بالإضافة إلى الآلاف من الثدييات البحرية وأعداد لا حصر لها من الأسماك حول العالم. ولقد تم تصنيع النايلون لأول مرة عام 1937 وقد حلت أكياس النايلون كبديل لأكياس الورق التي كانت تستخدم في السابق، ولعل من أهم المميزات التي ساهمت بالتحوّل شبه التام إلى استخدم أكياس النايلون هو كلفته الرخيصة وإمكانيات التصنيع المتنوعة إضافة إلى التوفير في الطاقة أثناء صناعتها حيث يحتاج صنع أكياس البلاستيك إلى 40 % طاقة أقل مما تحتاجه الأكياس المصنوعة من الورق، ومع مرور السنوات حل البلاستيك محل النايلون كمادة لصناعة الأكياس ووسائل التغليف ومصطلح « أكياس النايلون» يعني أكياس البلاستيك،وهناك يوجد أكياس البولي إيثلين المرتفع الكثافة، وهي الأكياس الرقيقة الخفيفة الوزن التي تستخدم في المحلات التجارية والمخابز والأسواق.
الآثار الصحية
بالرغم من أن الأكياس البلاستيكية غير قابلة للتحلل الحيوي، ولا تسبب في إحداث تلوث كيميائي أو بيولوجي إلا أن لها آثاراً صحيّة وبيئيّة ضارة ناتجة عن مخلفاتها الصلبة والتي تحتوي في تركيبها النهائي على مواد الكربون والهيدروجين والكلور والنيتروجين وغيرها، وتتلخّص الآثار السلبية في الآتي: أن استخدام أكياس البلاستيك في تعبئة الخبز الساخن والوجبات الغذائية الساخنة من المخابز والمطاعم وهذه الأكياس تلين وتتفاعل بدرجة حرارة منخفضة وبالتالي فإن تفاعلها مع الوجبات الساخنة يشكل خطراً على صحة الإنسان حيث تسبب له العديد من المشاكل الصحية ناتجة عن انطلاق مادة الديوكسين المسببة للسرطان، ووزنها الخفيف مع الاستهلاك الزائد وبقائها في البيئة لسنوات دون تحلل جعل من أكياس البلاستيك أهم عامل في تلويث المساحات المفتوحة والميادين العامة والشوارع الرئيسة داخل وخارج المدن وعلى شاطئ البحر وداخل مياهه عندما تقوم الأتربة بدفن أكياس البلاستيك تؤدي تلك الأكياس إلى تشكيل طبقة عازلة تفصل التربة وتحجز مياه الأمطار في الجزء العلوي من التربة وتمنع من وصول المياه والمخصبات اللازمة إلى الجزء السفلي من التربة في حالة حرقها في أماكن تجميعها سوف تنطلق منها أكاسيد الكلور والكربون ومركبات غازية أخرى وأحماض ومركبات سامة عديدة ضارة بصحة الإنسان وتسبب الكثير من الأمراض.
الوقاية من الأضرار
ويرى المسعودي، أنه لا بد من تشجيع استبدال أكياس البلاستيك بالأكياس الورقية واستخدام أكياس النايلون إن أمكن لأن ذلك سيخفف من الطلب عليها وبالتالي سيوقف إنتاجها، و كذلك تقليل استعمالها من خلال تقنين استخدامها وإنتاجها، وأنه لا بد من إنتاج أكياس بلاستيكية وفق المواصفات والمعايير بحيث يتم إنتاج أكياس أكثر سماكة ومتانة وقابلة للتحلل في التربة دون أثر سلبي عليه، كذلك إلزام المخابز اليدوية مثل الأفران ومخابز التنور بوضع الخبز المقدم للجمهور في أكياس من الورق الأبيض، أو لفه بغلاف من الألمنيوم ذي مواصفات خاصة دون وضعها مباشرة في أكياس النايلون أو البلاستيك التقليدية ، خاصة أن شريحة واسعة من المواطنين يتعاملون مع المخابز اليدوية بشكل متواصل نظراً للتهاون المستمر من أصحابها والعاملين فيها وهو ما تطلب فرض رقابة صارمة عليها بشكل مستمر .
تفاعل حرارة الخبز
وأوضح المهندس عبدالرحمن العزمان ، المتخصص في مجال الكيمياء، أن المشكلة في الخبز المنتج يدوياً هي خطورة تفاعل المادة الغذائية مع المواد المكونة لأكياس النايلون أو البلاستيك مع الحرارة الشديدة والرطوبة ، مشيرا إلى أنه في حال تخزين المادة الغذائية المعبأة في الأكياس والعبوات البلاستيكية أو المصنوعة من النايلون وغيرها من مواد التعبئة والتغليف في غير الظروف الصحية المخصصة لها فقد يؤدي ذلك إلى التصاق بعض المواد البلاستيكية بالمادة الغذائية كما يمكن أن ينتج عنها تشوه للشكل الخارجي للعبوة، وحدوث تأثيرات غير آمنة للاستخدام البشري ، وانه يلزم المخابز اليدوية بوضع أرغفتها في أكياس خاصة، وعلى الرغم من التحذير الشديد من المضار الصحية الناجمة عن حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في الأكياس المصنوعة من البلاستيك أو العلب البلاستيكية إلا أن استخدامها توسع لدرجة طال فيها أكثر المواد الغذائية حساسية، وخصوصاً أن المادة الكيميائية التي تدخل في تركيبة البلاستيك يمكنها التفاعل مع المادة الغذائية لتذوب المواد الضارة في الغذاء، وهذا أمر خطير يقتضي البحث عن بدائل وليس الإفراط في استخدام الأكياس والعبوات البلاستيكية.





ويقول العزمان، إن أكياس النايلون البيضاء تصنع من مادة بولي أتيلين وهو مستخرج نفطي، ومن المفروض عدم وضع الطعام فيها وهو ساخن، وإذا ما تكرر استخدام أكياس النايلون بصورة مستمرة، فسيؤدي ذلك لوجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان مما يجعله تحت رحمة أخطر الأمراض، ويضيف إن البلاستيك يغزو حياتنا بدءاً من الأكياس ومروراً بوضع أوان بلاستيكية في الميكروويف وانتهاءً باستخدام الغشاء البلاستيكي اللاصق للأغذية لدى ربات البيوت في تغليف بعض الأغذية، في حين تتجه معظم الدول لاستخدام الأكياس الورقية أو القماشية وتصنيع أكياس بديلة من مواد نباتية قابلة.
الأكياس السوداء
وثبت علمياً أن أكياس النايلون السوداء لا تصلح لتعبئة وتغليف المواد الغذائية، فالمواد الداخلة في صناعة هذه الأكياس هي في الأصل مواد بترولية يتم استعمالها غالباً بعد إعادة تدويرها مما يؤثر على المواد الغذائية، ويتابع العزمان، أن المواد البلاستيكية يضاف إليها هنا أصباغ لإعطائها اللون الأسود فتتسرب الملونات إلى السلع الغذائية وتذوب فيها مسببة مشكلات صحية للإنسان، والأكياس الملونة على نوعين: الجديدة والمدورة، والثانية أشد خطراً من الأولى كونها تتعرض لعمليات حرارية تؤدي لتفكيك المواد الأساسية المكونة للبلاستيك الأصلي أو الملون وانتقالها للطعام، عموماً هناك من لا يلتزم بالمواصفات والمواد الداخلية بالتصنيع هي التي تحدد حجم الضرر الناجم عنها، ومن المفروض ألا يستخدم البلاستيك المدور في حفظ الأغذية، وهناك تجاوزات كبيرة في السوق بخصوص هذا الأمر، وأكياس النايلون السوداء يمكن أن تصلح للقمامة على ألا تتعداها للمواد الغذائية، لكن ما يحدث هو العكس لنجد هذه الأكياس في محلات السوبرماركت والأسواق لتعتمد وبشكل أساسي في نقل المواد الغذائية.
العلب الغذائية
ويقول مهنا عبدالله اخصائى المختبرات، إن نقل أو حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في الأكياس البلاستيكية أو النايلون أو العلب البلاستيكية يشكل خطورة على الصحة ويزيد من فرص الإصابة بالسرطان لاسيما اذا كانت الأطعمة ساخنة، وترجع خطورة استخدام البلاستيك إلى المادة الكيميائية التي تدخل في تركيبه والتي يمكنها التفاعل مع المادة الغذائية خاصة إذا كانت المادة الغذائية قادرة على النفاذ داخل مادة الكيس فتتجانس مع الطعام.
ويضيف عبدالله، إن هذه المواد الضارة تذوب في الغذاء وتكون أحد العوامل المساعدة للإصابة بالسرطان إذا ما تكرر استخدام الأكياس البلاستيكية بصورة مستمرة ما قد يؤدي إلى وجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان والتي تعتبر من المسببات لأخطر الأمراض، وأشار مهنا إلى حدوث تفاعل بين العبوات والأغذية خاصة المواد الدهنية التي يسهل ذوبان المادة البلاستيكية بها حيث يحدث نفاذ الدهون من الغذاء إلى مادة العبوة البلاستيكية كما يحدث تسرب للمواد البلاستيكية إلى الغذاء، ويتوقف هذا التسرب على درجة الحرارة وطول فترة التخزين بداخل العبوة، ونصحت الدراسة باستخدام المواد المستخدمة من المواد الطبيعية والتي لها خاصية إعادة التصنيع مثل الورق والزجاج، وضرورة استبدال وضع الخبز وهو ساخن باستعمال سلة خاصة له أو أكياس ورقية أو كرتونية مصنوعة من مواد نظيفة، فالمواد البلاستيكية تدخل الجسم عن طريق الغذاء أو الدواء أو الماء لتتراكم من الاستعمال المتزايد للأكياس المصنوعة من البلاستيك لمالها من تأثير خطير على الصحة العامة وعلى التزايد المستمر في أعداد المصابين بالسرطان حتى بين الأطفال، ونصح مهنا بضرورة استخدام البلاستيك الجيد ومن درجة نقاوة الغذاء أو البلاستيك المخصص للغذاء (فود قريد)، مبينا ضرورة التقيد بضوابط الاستخدام في الأكياس البلاستيكية، مع مراعاة درجة حرارة المادة الغذائية وطبيعتها

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3439 |


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في Twitter


تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

دليل صالوناتي
© جميع الحقوق محفوظة لمجلة صالوناتي 2009-2011